السيد عميد الدين الأعرج
270
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
قوله رحمه الله : « وأمّا المعجلة للمريض فإن كانت تبرّعا فالأقرب إنّها من الثلث إن مات في مرضه ، وإن برأ لزمت إجماعا » . أقول : قد اختلف أصحابنا في تصرّفات المريض المنجّزة التي لم تقرن بما بعد الوفاة كالعتق والهبة والإبراء والمحاباة في البيع والشراء ، فقال بعضهم : تمضي من أصل التركة ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، والمفيد في المقنعة ( 2 ) ، وتبعهما ابن البرّاج ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . وقال آخرون من ثلث التركة ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 5 ) ، ومحمد بن بابويه ( 6 ) ، وابن الجنيد ( 7 ) ، وهو الأقرب عند المصنّف . احتج الأوّلون بأنّه لم يخرج بالمرض عن التملَّك فيكون تصرّفه في ماله ماضيا ، كما لو كان صحيحا . واحتج المصنّف وموافقوه بما رواه علي بن يقطين في الصحيح قال : سألت أبا الحسن عليه السلام : ما للرجل من ماله عند موته ؟ قال : الثلث ، والثلث كثير ( 8 ) .
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض . ج 3 ص 176 - 177 . ( 2 ) المقنعة : كتاب الوصايا باب الوصية والهبة في المرض ص 681 . ( 3 ) المهذّب : كتاب الإقرار في منجّزات المريض ج 1 ص 420 . ( 4 ) السرائر : كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض . ج 3 ص 217 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الوصايا ج 4 ص 9 . ( 6 ) المقنع : كتاب الوصايا ص 165 . ( 7 ) مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الوصايا ص 514 س 12 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ب 20 من الزيادات ح 33 ج 9 ص 242 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام الوصايا ح 8 ج 13 ص 363 .